الشيخ الطوسي

445

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

في الذّات إنّما يعني به في بعض أوصافه ، فهو إذا مجمل ( 1 ) . ومتى عقّب الكلام بشيء فرّق بينهما فيه ، وجب حمل أوّله عليه ، وقد ذكر في آخر الآية قوله : أصحاب الجنّة هم الفائزون ( 2 ) فينبغي أن يكون المراد نفي الاستواء في الفوز في الجنّة . ومن ذلك اعتراض من اعترض على قوله عليه السّلام : « لا يقتل مؤمن بكافر » ( 3 ) وحمل ذلك على الكافر الحربي لما عطف عليه من قوله : « ولا ذو عهد في عهده » فجعل هذا المعطوف عليه مؤثّرا في التّعلَّق بما تقدّم . وهذا لا يصحّ ، لأنّ الجملة الأولى لا يمتنع حملها على ظاهرها وإن خصّ بعضها بالذّكر في الثّاني ، وأكثر ما في ذلك أن يكون عليه السّلام قال : « ولا ذو عهد في عهده » فجعل هذا المعطوف عليه مؤثرا في التّعلَّق بما تقدّم . وهذا لا يصحّ ، لأنّ الجملة الأولى لا يمتنع حملها على ظاهرها وإن خصّ بعضها بالذّكر في الثّاني ، وأكثر ما في ذلك أن يكون عليه السّلام قال : « ولا ذو عهد في عهده يقتل بكافر » ، ولو قال ذلك لم ( 4 ) يمتنع دخول جميع الكفّار تحت قوله : « لا يقتل مؤمن بكافر » . ولو قال قائل : « لا يقتل عربيّ بعجميّ ، ولا البالغ من العجم بالأطفال » لم يوجب تخصيص الكلام الأوّل . فأمّا التّعلَّق بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان » ( 5 ) ،

--> ( 1 ) نسب الشّريف المرتضى في ( الذريعة 1 : 358 ) هذا القول لأصحاب الشّافعي . ( 2 ) الحشر : 20 . ( 3 ) نحوه في وسائل الشّيعة : باب 47 أبواب قصاص النّفس ، كنزل العمّال 4 : ص 435 رقم 11289 . ( 4 ) لا . ( 5 ) كنز العمّال 4 : ص 435 رقم 11289 ، رواه الطبراني ، والنوويّ ، وابن ماجة ، وابن حبّان ، والدار قطني في المستدرك . الكافي 2 : كتاب الإيمان والكفر ، باب ما رفع عن الأمّة ح 2 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 36 ب 14 ح 4 .